أخبار وتقارير

الأربعاء - 02 أبريل 2025 - الساعة 10:41 م بتوقيت اليمن ،،،

محسن كرد


في زمن العمالقة، برزت شخصيات ثقافية وفنية تركت بصمة لا تُمحى في تطوير الحركة الثقافية والفنية اليمنية. ومن بين هؤلاء الرواد، كان الأستاذ يحيى محمد فضل العقربي، الذي تميز بموهبته الفريدة كمبدع وفنان وملحن وموسيقي بارع، يجيد العزف على آلة العود والكمان ببراعة يُشار إليها بالبنان.

كان العقربي أحد تلاميذ الأستاذ المبدع الشهيد فضل محمد اللحجي، الذي تأثر به تأثرًا عميقًا، كما تأثر بكبار مبدعي السلطنة العبدلية، نظرًا للعلاقة الوطيدة التي جمعت بين السلطنة العبدلية ومشيخة العقارب. وعلى الرغم من انتمائه لبيت مشيخة العقارب، اختار طريق الفن والإبداع، وترك إدارة المشيخة لأخيه الشيخ محمود العقربي رحمه الله.

ارتبط العقربي بعلاقات صداقة وثيقة مع كبار الفنانين، مثل أسطورة لحج فيصل علوي، وعندليب تبن عبدالكريم توفيق، والمعجزة المبدع محمد صالح حمدون، ومهدي درويش، ومحمد عوض شاكر (حنبلة)، وسعودي أحمد صالح، وفضل الكريدي، وحسن الكريدي، وغيرهم من رموز الفن اليمني.

لم يكتفِ العقربي بمسيرته الإبداعية فحسب، بل تبنّى ودعم العديد من المواهب الشابة، وأسهم في صناعة نجوم لامعين في عالم الغناء والموسيقى، من بينهم:

عبود زين الخواجة

رمزي محمد

حسن المهنا

علي صالح الشيخ

أبوبكر سالم علي

نايف عوض

فكري

عدنان الخواجة


بالإضافة إلى آخرين كثر ممن كان لهم شأن كبير في الساحة الفنية اليمنية والخليجية. كما كان من أبرز العازفين في العديد من الفرق الفنية، وأسهم في تأسيس ودعم فرق موسيقية متميزة.

لم يكن العقربي مجرد فنان، بل كان قامة ثقافية وفنية شامخة، يتمتع بأخلاق رفيعة وتواضع جمّ، لكنه للأسف، من كبار المبدعين المنسيين، حيث لم يحظَ بالاهتمام والرعاية التي يستحقها، ولم يتم تكريمه كما يليق بعطائه الكبير.

إلى جانب إبداعه الموسيقي، لحن العقربي لكبار الشعراء، مثل:

صالح نصيب

أحمد صالح عيسى

دبأ

أحمد عمر إسكندر


وغيرهم من رموز الكلمة والشعر. كما قدّم لوطنه أحد أبنائه شهيدًا في سبيل الدفاع عنه، ليجسد بذلك أسمى معاني التضحية والوفاء.

رحم الله الأستاذ يحيى محمد فضل العقربي، الذي سيظل اسمه خالدًا في ذاكرة الفن والثقافة اليمنية، رغم التجاهل والإهمال.