منوعات

السبت - 18 فبراير 2023 - الساعة 07:40 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن حرة / خاص


ذكر عدد من الفلكيين العرب والمسلمين أن غرة شهر شعبان لهذا العام الهجري 1444 ستكون يوم الثلاثاء القادم الموافق 21 فبراير 2023 في معظم دول العالمين العربي والإسلامي وفقا للحسابات الفلكية التي ترتقي لليقين.

ووفقا لتلك الحسابات الفلكية الموثوقة فإن عدة شهر رجب للعام الجاري تبلغ 29 يوما، بحيث يكون يوم الإثنين القادم 29 رجب هو آخر أيام شهر رجب المحرم، مشيرين بأن عدة شهر شعبان للعام 1444 هجرية ستبلغ 30 يوما، تبدأ في 21 فبراير وتنتهي في 22 مارس 2023.


ولفتت حسابات الفلك أن أول أيام شهر رمضان المبارك سيكون يوم الخميس الموافق 23 مارس 2023، موضحين بأن عدة شهر رمضان هذا العام ستكون 29 يوما فقط، إذ يبدأ رمضان في 23 مارس ويكون آخر أيامه في 21 إبريل، وبذلك يكون عيد الفطر السعيد يوم 22 إبريل 2023 .

ويستقبل العالم العربي والإسلامي يوم الثلاثاء القادم أول أيام شهر شعبان الذي يعد من الشهور المباركة لدى المسلمين الذين يقتدون بسنة رسولنا الأكرم محمد صل الله عليه وسلم في استقبال هذه الأشهر المباركة بالأعمال الفضيلة والأدعية المستحبة وصيام عددا من أيامه تقربا لله تعالى، والاستعداد لشهر رمضان الفضيل.

وشهر شعبان هو الشهر الثامن في ترتيب التقويم الهجري للمسلمين، ويتوسط بين شهري رجب و رمضان، وهو أحد الاشهر الفضيلة التي كان النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه يكثر فيه الصيام والدعاء.

لماذا سمي بشهر شعبان ؟ "سبب التسمية"

سمي بشهر شعبان لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات ، وقيل لأنه شَعب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان، ويجمع عل شعبانات وشعابين.

فضل شهر شعبان

إنَّ شهر شعبان من الأشهر الفضيلة التي كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصومه كلَّه أو أغلبه، وهو من أحب الشهور إلى قلبه، فإنَّ شهر شعبان يقع بين شهرين عظيمين وهما شهر رمضان وشهر رجب

وقد يغفل الإنسان عن هذا الشهر وعن فضله، لذا كان الرسول يُكثر من الصيام فيه، كما إنَّه شهر تُرفع الأعمال فيه إلى الله تعالى، وقد ورد ذلك في الحديث الشريف الوارد عن أسامة بن زيد في قوله: "يا رسولَ اللَّهِ! لم ارك تَصومُ شَهْرًا منَ الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ! قالَ: ذلِكَ شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ، وَهوَ شَهْرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ" والله أعلم.

إنَّ شهر شعبان هو الشهر الذي يسبق شهر رمضان شهر الصيام والرحمة والمغفرة، وإنَّه شهر يغفل الناس فيه عن العبادة، لذا فإنَّ الاجتهاد والصيام فيه مُستحب ومندوب، فإنَّ الطاعة وقت الغفلة لها أجر كبير

كما إنَّ في الصيام والطاعة والعبادة في هذا الشهر تحضير للنفس للشهر الذي يليه وتعويد لها على الطاعة والصبر على العبادة، وإنَّ الاجتهاد في هذا الشهر هو سبيل للفوز في شهر رمضان، فإنَّه يجعل الإنسان يدخل إلى شهر رمضان مُقبلًا على الطاعة والعبادة، والله أعلم

الصيام في شعبان "أيام الصيام في شعبان"

روي عن عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله قالت: كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان. رواه البخاري ومسلم

وفي رواية لمسلم يقول : كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا.

لكن طائفة من العلماء ومنهم ابن المبارك وغيره رجحوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد له ما في صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهراً كله إلا رمضان.

وفي رواية له أيضا عنها قالت: ما رأيته صام شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان.

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً غير رمضان، أخرجه البخاري ومسلم ، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهراً كاملاً غير رمضان.

وقال ابن حجر رحمه الله: كان صيامه في شعبان تطوعاً أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان.

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: "ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم." رواه النسائي

وفي رواية لأبي داود قال: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان. صححه الألباني

قال ابن رجب رحمه الله: صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام، وليس كذلك.

وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه. وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة.

أسباب كثرة الصيام في شعبان

اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال:

أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.

وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم.

وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه: وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان." رواه النسائي

قضاء صيام الفريضة وصيام التطوع في شعبان

وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

يجب التنبه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة (مثل العذر المستمر بين الرمضانين)، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم، وهو قول مالك والشافعي وأحمد.

الصيام في آخر شهر شعبان

ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟" قال لا، قال: "فإذا أفطرت فصم يومين" وفي رواية البخاري: أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم: "هل صمت من سرر شعبان شيئا؟" أخرجه البخاري ومسلم

وقد اختلف في تفسير السرار، والمشهور أنه آخر الشهر، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح. وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه (أي لاختفائه).

أحوال للصيام في آخر شعبان

وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال:

أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان، فهذا محرم.

أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك، فجوّزه الجمهور.

أن يصام بنية التطوع المطلق، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا.

لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة؟

يكره الصيام قبل رمضان مباشرة لمعانٍ منها:

المعنى الأول

لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.

ولهذا نهي عن صيام يوم الشك، قال عمار: من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

ويوم الشك هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله، وأما يوم الغيم: فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه، وهو قول الأكثرين.

المعنى الثاني

الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا حرم صيام يوم العيد، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام، وخصوصا سنة الفجر قبلها، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها.

لماذا يغفل الناس عن شهر شعبان ؟

شهر شعبان الذي خصه الرسول صلي الله عليه وسلم بكثرة الصيام فيه, وهو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان, وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلي رب العالمين.

كما يعد بمنزلة التحضير والاستعداد المعنوى والروحى، لاستقبال شهر رمضان المبارك، حتى نؤدى فيه فريضة الصيام من أول يوم على النحو الكامل الذى يحقق لنا الثواب العظيم الذى بينه لنا النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".

وأوضح علماء الدين أن الاستعداد لشهر رمضان المبارك، يكون بالإكثار من الطاعات بمختلف أنواعها لا سيما الصيام فى شهر شعبان، كما فهم ذلك من فعل النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والسلف الصالح من بعده

حيث إن تدريب النفس على الطاعات قبل حلول شهر الصيام، يعطيها دفعة روحية ومعنوية إيمانية، ويعينها على تحمل أداء مختلف العبادات فى شهر رمضان

وأوضحوا أن على المسلمين ألا يكونوا من الغافلين فى شهر شعبان عن طاعة الله وذكره والتقرب اليه، خاصة انه شهر ترفع فيه الأعمال الى الله تعالى.

وكان الدكتور طه أبو كريشة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر قال إن شهر شعبان منحة إيمانية، تدعو كل مسلم الى أن يغتنم أيام وليالي وجميع أوقات هذا الشهر فى التقرب الى الله تعالى بالطاعات من كثرة صيام واستغفار وقراءة القرآن وذكر لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخراج الصدقات وفعل الخيرات، وصلة الأرحام

موضحا أن شهر شعبان هو بمنزلة المعسكر لتدريب النفس والروح والبدن وتهيئتها لاستقبال العبادة فى شهر القرآن، فصيام النافلة مثلا فى شهر شعبان، تهيئة روحية لأداء صيام الفريضة فى شهر رمضان، وذلك كما يحدث فى صلاة النفل قبل صلاة الفريضة.

وأشار إلى أن بين شهرى رجب ورمضان، يأتي شهر شعبان، وهو شهر يغفل فيه كثير من الناس، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح، فقد روى الامامان الترمذي والنسائي عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما، قال: قُلتُ: يا رسول الله، لمْ أرَكَ تصوم من شهر من الشهور ما تصوم مِنْ شعْبان. قال: ذلك شهْرٌ يغْفُل الناس عنْه بيْن رجب ورمضان، وهو شهْرٌ تُرْفَع فيه الأعْمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أنْ يرْفعَ عملي وأنا صائمٌ".

الهدي النبوي

وأوضح أن النبى صلى الله عليه وسلم كانت له أحوال خاصة فى شهر شعبان، مما يوضح فضل ومنزلة هذا الشهر الكريم وما فيه من الخيرات

وقد جاءت أحاديث كثيرة توضح ذلك منها، ما رواه الامامان البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استكملَ صيام شهر قطُّ إلا شهر رمضان، وما رأيتُه في شهرٍ أكثر صيامًا منه في شعبان".

وفي رواية لأبي داود قالتْ: "كان أحبّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يصومَه شعبان..".

وأشار إلى أن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين، كانوا يهتمون بهذا الشهر- اى شهر شعبان- اهتماما خاصا، لما عرفوا من نفحاته وكراماته، فكانوا يقبلون على كتاب الله يتلونه ويتدارسونه، ويتصدقون من أموالهم، ويتسابقون إلى الخيرات، وكأنهم يهيئون قلوبهم لاستقبال نفحات رمضان الكبرى، حتى إذا دخل عليهم رمضان تكون قلوبهم عامرة بالإيمان وألسنتهم رطبة بذكر الله، وجوارحهم عفيفة عن الحرام طاهرة نقية، فيشعرون بلذة القيام وحلاوة الصيام، ولا يملون من الأعمال الصالحة، لأن قلوبهم خالطتها بشاشة الإيمان وتغلغل نور اليقين في أرواحهم، واطمأنت قلوبهم بذكر الله وعمل الخيرات وترك المنكرات، قال تعالى فى كتابه الكريم" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

أدعية مستحبة في شعبان

من الأدعية التي يستحب الابتهال بها في دعاء أول أيام شهر شعبان منها:

اللهم باركّ لنا في شعبان وَبلغنا رمضان من غير أن نرى دمعة حبيب،

اللهم إن هذا هلال شعبان وقد ورد وأنت أعلم بما فيه من الاحسان فاجعله

اللهم هلال بركات وسعادات كاملة الأمان والغفران والرضوان وماحية الاخطار في الأحيان والأزمان وحامية من أذى أهل العصيان والبهتان..

اللهم اني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع أن تسامحني وترحمني وتجعلني بقسمك راضيًا قانعًا وفي جميع الاحوال متواضعًا،

اللهم وأسألك سؤال من اشتدت فاقته، وانزل بك عند الشدائد حاجته، وعظم فيما عندك رغبته.

رفع الأعمال في شهر شعبان

سبق لدار الإفتاء المصرية أن أجابت على سؤال يقول "ما معنى رفع الأعمال في شهر شعبان وما الفرق بينه وبين رفعها فى يومي الإثنين والخميس؟"

وقالت يقصد به : "هو أن الأعمال سواء كانت قولية أو فعلية، تُعرَض على سبيل الإجمال في شهر شعبان، وهذا يسمى رفعًا سنويًّا، بينما تعرض في يومي الإثنين والخميس على سبيل التفصيل، ويسمى رفعًا أسبوعيًّا".

وأشارت إلى أن كليهما ورد في السنة فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلِكَ شَهْرٌ يغفل الناسُ عنه بين رجبٍ ورمضان، وهو شَهْرٌ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى رب العالمين؛ فأُحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائمٌ" رواه النسائي.

رفع تفصيلي يومي الإثنين والخميس

واستشهدت بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تُعرَض الأعمالُ يومَ الإثنينِ والخميسِ؛ فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائمٌ" رواه الترمذي.

كما قال العلامة الهروي في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1422): قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "تُعرَضُ الأعمالُ" أي على الملك المتعال، "يومَ الإثنينِ والخميسِ"، "فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم" أي طلبًا لزيادة رفعة الدرجة، قال ابن حجر: ولا ينافي هذا رفعها في شعبان كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: "إنه شَهْرٌ تُرفَع فيه الأعمالُ، وأُحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائمٌ"؛ لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة، وأعمال العام مجملة.

دعاء مستحب في أول جمعة من شعبان

اللهم أسألك في أول جمعة من شهر شعبان الفضيل أن تهدني في من هديت، وأن تُعافني في من عافيت، أن تعفو وتصفح عني كل ما أسأت وأخطأت، وأن تُبعد عني شرَّ ما قدرت وقضيت، فإنَّك تقضي بالحق ولا يُقضى عليك، فإنَّه لا يذلّ من واليت، ولا يعزّ من عاديت، تباركت ربي وتعاليت، ولك الحمد والشكر على ما أعطيت.

ربي هذه الجمعة المباركة، وهذا الشهر الفضيا، أسأالك أن تُحقق لي غايتي، وتُجيب لي سُؤلي، وأ، تُعطيني من القدر خيره، وتكفيني شرّه، وترزقنني حُسن الدين والدنيا، وتجعلني من الصالحين يا الله.

اللهم يا من طرحت البركة في هذا اليوم أسألك أن تطرح البركة في رزقي وحالي ومالي وعائلتي، وأن ترزقني من فضلك، وأن تهديني إلى السراط المُستقيم في الدنيا والآخرة يا رب العالمين.

اللهم أعنَّا على حُسن عبادتك، وقوّنا على عبادتك، واعنّا على شر هذه الدنيا، واكفنا شرَّ الشيطان، وشر الإنسان، وشر أنفسنا يا رحمن يا رحيم.

دعاء مستحب في أول أيام شعبان

بسم الله أفضل الأسماء، بسم الله الذي لا يضر مع أسمه شيء، بسم الله الرحمن الرحيم في البداية والنهاية، والصلاة والسلام على سيد المُرسلين محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم إنّا إليك أنبنا، وإليك لجأنا

اللهم نسألك من فضلك العظيم، ورحمتك التي وسعت كل شيء، وكرمك الذي لا يفوقه كرم، أن تجعل هذا الشهر الفضيل شهر طاعة ومغفرة لنا، وأن تكتب لنا حُسن العبادة فيه، وترزقنا القوة والصبر على حُسن صيامه وقيامه، اللهم نسألك أن تجعل هذا الشهر شهرًا لزوال الذنوب ومحو الأخطاء وغفران اللذات.

اللهم نسألك أن تُطهرنا في هذا الشهر من آثامنا وزلات نفسونا، وتكتب لنا فيه الأجر والعفو والعافية، بقدرتك يا أرحم الراحمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم.

اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ.

اللهم بلغنا شهر شعبان لا فاقدين ولا مفقودين، واعف عنّا وارحمنا فأنت أرحم الراحمين.

اللهم نسألك أن تجعل بداية هذا الشهر بداية خير، وأن تجعل نهايته نهاية خير، وأن تكتب لنا فيه المغفرة والرحمة، وترزقنا حُسن العمل والعبادة.

ربي إني توكلت عليك، وأنت حسبي ووكيلي، اللهم يا كريم أكرم علينا من كرمك ومنَّ علينا من فضلك، واقدر لنا من خير قدر هذا الشهر، واجعل عبادتنا فيه سبيلًا من سُبل دخولنا الجنة، وتوفّنا على الإيمان يا رب العالمين.

أدعية وإبتهالات مستحبة في شهر شعبان

ربنا في هذا الشهر الفضيل نسألك ألّا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا غائبًا إلا رددته، ولا مُحتاجًا إلا كفيته، ولا مهمومًا إلا فرّجت همّه، ولا مريضًا إلا سفيته، واعف عنا وارحمنا أنت مولانا وتوفنا مع القوم المؤمنين الصابرين.

اللهم أسألك أن تُنير لنا هذا الشهر بنورك الذي لا ينطفئ، وأن تكتب لنا فيه حُسن الصيام والقيام، وأن تجعل كل أمرنا فيه خير وطاعة، بقدرتك يا رب العالمين.

اللهم يا من لا يغفر الذنوب إلا أنت ولا يعفو عن الزّلات إلا أنت، اللهم أسألك أن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وتُبعدني عن الخطأ والمعصية وتبعدهم عني، بقدرتك يا رحمن يا رحيم.

ربي إني آمنت بك وإليك أنبت، أسألك أن تكتب لي من خير هذا الشهر عاجله، وأسألك أن تُبعد عني ما فيه من الشر عاجله وآجله.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم إني أعوذ بك من شر الفقر والمرض والضيق والكسل وسوء الحال والمال.

اللهم أسألك أن ترزقني الصلاح في ديني ودنيتي وعاقبة أمري.

ربي أسألك أن تجعل الحياة زيادة لي في الخير والأجر، وأن تجعل الموت راحة لي من الشر.

اللهم آمنا في بيوتنا وحياتنا، واغفر لنا وارحمنا فأنت خير الراحمين.

دعاء للميت في شهر شعبان

اللهم مع دخول شهر شعبان نسألك أن لا تذر ميتًا من أموات المُسلمين إلا وغفرت له ذنبه، وعفوت عنه، اللهم أرحمهم برحمتك التي وسعت كل شيء.

اللهم أبدل ميتنا دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خير من أهله، وجيرانًا خيرًا من جيرانه، وأوسع مدخله واعف عنه يا غفور يا رحيم.

اللهم أسألك في هذا الشهر الفضيل أن تجعل قبر ميتنا روضة من رياض الجنة، وأن تكتب له المنزلة العليا وتجعله من أهل جنان الخلد يا رب العالمين.

اللهم لك الحمد على ما أعطيت ولك الحمد على ما أخذت، اللهم لك الشكر على كل حال، ربي نسألك أن تكتب لميتنا وجميع أموات المُسلمين الرحمة والغفران، وأن ترزقنا الصبر والسلوان، وأن تصبّرنا على فراق أحبتنا وتجمعنا معهم في جنة الفرودس يا كريم.