عرب وعالم

الأربعاء - 13 مارس 2024 - الساعة 03:13 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


ضجت صفحات وحسابات الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي بصور هلال شهر رمضان الذي اعتبر الجميع أنه هلال عمره يومان أي أن الصيام في البلاد كان يجب أن يبدأ يوم الاثنين.

وظهر حجم هلال رمضان يوم الثلاثاء ممتلئا بشكل ينبئ أن عمره أكبر من يوم واحد، ما يعني أن يوم الأحد كان متمما لشعبان والاثنين أول أيام رمضان.

ويوم الأحد أعلنت جميع الدول المحيطة بالأردن ثبوت رؤية الهلال، بخلاف المملكة الأردنية التي حددت الثلاثاء أول أيام الشهر الفضيل، ما أثار موجة من الجدل في الأوساط المحلية والعربية. وهو الحال ذاته مع سلطنة عمان وليبيا والمغرب وإيران ودول شرق آسيا.

بينما يؤكد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي أن القمر الذي ظهر بالأردن الثلاثاء "ابن يومين" وليس "ابن يوم واحد"، ويؤكد فقهاء أن رأي مجلس الإفتاء بالإفطار يوم الاثنين استند إلى الرؤيا والتي لم تتحقق يوم الأحد وليس تولد الهلال.

بدوره أعلن مفتي المملكة أحمد الحسنات مساء الاثنين، أن إثبات شهر رمضان بالنسبة للأردن متوافق مع الأدلة العلمية، وأن علماء الفلك أهل اختصاص عندما يؤكدون صحة الرؤيا من عدمها.

وقال لبرنامج "صوت المملكة"، إن جميع الحسابات والقدرات لم تستطع الأحد (ليلة الاثنين) من رصد الهلال أو تصويره.

وأشار إلى أن "الهلال تولد يوم الأحد الساعة 12 ظهرا، وكان عمره بعد الغروب قرابة 6 ساعات ونصف وبعد المغرب كان موجودا لمدة 13 دقيقة في سماء المملكة، لكن لم ير ولا يستطيع أحد أن يرصده ولا بأي نوع من أنواع الأجهزة".

وتابع أن عمر الهلال مساء الاثنين 30 ساعة ونصف، حيث كانت مدة مكوثه في سماء المملكة 50 دقيقة.

وأكد الحسنات، أن "اجتهادنا متوافق مع النصوص الشرعية، والمعطيات العلمية، حيث إن الأردن اعتمد منهجا علميا لا يعترض عليه فقيه مسلم وعالم فلكي مطلقا".

يذكر أن مركز الفلك الدولي وكافة المراصد والمجمعات الفلكية سبق وأن أكدت استحالة رؤية هلال رمضان مساء يوم الأحد 10 مارس 2024 سواءا بالعين أو التلسكوبات، على الرغم من ولادته ظهر الاحد ومكوثه في الأفق بعد غروب الشمس بمدد تتفاوت من 10 إلى 21 دقيقة تقريبا، وذلك بسبب قلة فترة مكوثه وقلة إضاءته وغيرها من الأسباب العلمية.

وأوضح المركز أن الدول التي تعتمد على الرؤية الشرعية للهلال ستعلن إتمام شعبان 30 يوما، بينما الدول التي تعتمد الحسابات الفلكية فيمكن أن تعلن غرة رمضان يوم الاثنين استنادا على ولادة الهلال واقترانه المركزي.

ومن الجدير الإشارة إليه أيضا، أن اليمن وكذلك تونس ودول أخرى، أعلنوا أن لجان التحري لديهم لم تتمكن من رصد هلال رمضان مساء الأحد، إلا أنهم أعلنوا الإثنين غرة رمضان بناءا على ما أعلنته دول مجاورة تشترك معهم في المطالع، ويعتبر الاختلاف في تحديد بدايات الشهور القمرية ونهاياتها بين الدول العربية والإسلامية أمر طبيعي جدا وظاهرة صحية وتتوافق مع الشرع والسنة النبوية، الذين فرضا صيام رمضان لمن يشهده ويرى هلاله، ومن لم يره فعليه إكمال عدة شعبان 30 يوما.