عرب وعالم

الأحد - 30 أبريل 2023 - الساعة 04:51 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


شهدت الخرطوم غارات جوية وإطلاق نار، فيما تواصل إجلاء آلاف الأجانب من السودان مع دخول المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع أسبوعها الثالث، رغم الهدنة المعلنة والجهود الدولية لوقف القتال.

طرفا النزاع في السودان يتبادلان الاتهامات بانتهاك الهدنة التي تم تمديدها لمدة 3 أيام بوساطة دولية

تتزايد أعمال النهب والتدمير داخل مخيمات النازحين في دارفور ومنظمة أطباء بلا حدود توقف أعمالها

غرق السودان في الفوضى منذ انفجر في منتصف أبريل (نيسان) الصراع الدامي على السلطة بين قائد الجيش عبدالفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".

أوقعت الحرب ما لا يقل عن 528 قتيلاً و4599 جريحاً، وفق أرقام أعلنتها وزارة الصحة السبت، لكن يرجح أن تكون الحصيلة أكبر من ذلك.

ونزح حوالي 75 ألف شخص إلى الدول المجاورة مصر وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فيما تنظم دول أجنبية عمليات إجلاء واسعة.

اتهامات متبادلة
في هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لاستمرار القتال فيما "ينهار البلد"، حسب ما قال في تصريح لقناة "العربية" الإخبارية السعودية.

ويتبادل طرفا النزاع الاتهامات بانتهاك الهدنة التي تم تمديدها لمدة 3 أيام بوساطة دولية، وتنتهي الأحد في منتصف الليل 22:00 بتوقيت غرينتش.

ويعاني السكان الذين يحاولون الفرار أو يقبعون في منازلهم، أزمات شاملة مع انقطاع المياه والكهرباء ونقص الغذاء.

وقال أحد سكان جنوب الخرطوم: "استيقظنا من جديد على أصوات الطائرات الحربية ومضادات الطائرات في كل الحي".

وأكد شاهد عيان آخر أن المعارك مستمرة منذ الفجر خصوصاً حول مقر القناة التلفزيونية العامة في ضاحية أم درمان بشمال الخرطوم.

وأعلنت نقابة الأطباء السودانيين أن 70% من المرافق الصحية في المناطق القريبة من مواقع القتال باتت خارج الخدمة والعديد منها طاوله للقصف وتبادل الجنرالان المتصارعان، الجمعة، الاتهامات عبر وسائل الإعلام.

ووصف البرهان قوات الدعم السريع بـ"الميليشيا التي تسعى إلى تدمير السودان"، مؤكداً تدفق "مرتزقة" من تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر، على شاشة قناة "الحرة" الأمريكية.

أما دقلو فتحدث من جهته عبر قناة "بي.بي.سي" عن خصمه واصفاً إياه بـ"الخائن" معتبراً أنه "ليس جديراً بالثقة".

وكان البرهان ودقلو قد أطاحا معاً عام 2021 بشركائهما المدنيين، بعدما تقاسما السلطة معهم منذ سقوط الرئيس عمر البشير عام 2019.

لكن سرعان ما ظهرت خلافات بينهما وتصاعدت حدتها، ومن أبرز أسبابها شروط دمج قوات الدعم السريع في الجيش، قبل أن تتطور إلى صراع مسلح في 15 أبريل(نيسان).

وقال ممثل الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتيس، لقناة "الجزيرة" إنه لم يكن هناك "أي مؤشر" إلى اندلاع المعارك في 15 أبريل(نيسان) وخصوصاً أن طرفي النزاع كان مقرراً أن يلتقيا في اليوم المذكور.

والسبت، دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير، وهو وسيط تاريخي في السودان، الجنرالين إلى إجراء "حوار مباشر بناء وملموس".

وحضهما أيضاً على "عدم محاولة تعزيز مواقع"، علماً بأن مراقبين عديدين لاحظوا أن أي هدنة لم تصمد لأن أياً من طرفي النزاع لا يريد أن يدع فرصة للآخر للتقدم أو استقدام تعزيزات.

وحذر رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك، السبت، من أن النزاع في السودان قد يتفاقم إلى إحدى أسوأ الحروب الأهلية في العالم في حال لم يتم وضع حد له.