مجتمع مدني

الثلاثاء - 25 أبريل 2023 - الساعة 08:25 ص بتوقيت اليمن ،،،

د.عبدالله بن عبدالله عمر



لا تنسوا هذه الفئة من فئات المجتمع فهي من تستحق الرعاية والعناية،
قال تعالی:{ للفقراء الذين أُحصِروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرْبًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التَّعفُّف لا يسألون الناس إلحافًا وما تنفقوا من خير فإنّ الله به عليم} البقرة الآية ٢٧٣
جاء في تفسير ابن كثير أنّهم المهاجرون الذين انقطعوا إلی الله وإلی رسوله، ولا يستطيعون ضربًا في الأرض أي: سفرًا للتسبب في طلب المعاش، والضرب هو السفر، يحسبهم الجاهل الذي لا يعرف حالهم أغنياء من تعففهم في لباسهم وحالهم ومقالهم. بتصرُّف من تفسير ابن كثير ٤٣٢/١.
والآية وإن نزلت في المهاجرين فالعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب لكنّها تعم كل الفقراء ممن ليس عندهم إمكانية التحرُّك للحصول علی مصدر عيش ومن ذلك التحرُّك (السفر) إضافة إلی تعفُّفهم وترفُّعهم أي استحيائهم الذي منعهم من سؤال الناس ولو إلحافًا.
وقد ثبت في البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه :" ليس المسكين هذا الطوَّاف الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان والأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنی يغنيه ولا يُفطن له فيُتصدق عليه و لا يسأل الناس شيئًا"
فيا ذووي الأموال وفاعلي الخير لا تنسوا هذه الفئة، فمن علم بهؤلاء الفقراء المذكورة صفاتهم في الآية، فليتصدق عليهم ولا يطلب منهم التصوير ولا يجعله شرطًا للتصدُّق عليهم إن رفضوه.